محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

255

الأصول في النحو

وكذلك : لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال « 1 »

--> - وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الإعراب والبناء سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض أو جملة فعلية صدرت بمضارع أو جملة اسمية نحو هذا يوم جاء زيد ويوم يقوم عمرو أو يوم بكر قائم وهذا مذهب الكوفيين وتبعهم الفارسي والمصنف لكن المختار فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض البناء وقد روى بالبناء والإعراب قوله : على حين عاتبت المشيب على الصبا بفتح نون حين على البناء وكسرها على الأعراب . انظر شرح ابن عقيل 3 / 59 . ( 1 ) البناء ، وذلك في ثلاثة أبواب : ( أ ) أن يكون المضاف مبهما ك " غير ومثل ودون " فمثل " غير " قول أبي قيس بي الأسلت : لم يمنع الشّرب فيها غسر أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال و " غير " فاعل ب " لم يمنع " وقد بنيت على الفتح . ومثال " مثل " قوله تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( الآية : 33 سورة الذاريات ) . الأكثر على فتح " مثل " وهي صفة ل " لحقّ " مبنية على الفتح ، ومثال " بين " قوله سبحانه : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ( الآية : 94 سورة الأنعام ) . فيمن فتح " بيتا " ويؤيده قراءة الرفع . ( ب ) أن يكون المضاف زمانا مبهما ، والمضاف إليه " إذ " يحو وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ( الآية : 66 سورة هود ) يقرآن بجرّ يوم وفتحه . ( ج ) أن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبنيّ بناء أصليّا أو بناء عارضا ، أمّا الأصلي كقول النابغة : على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألّما أصح والشّيب وازع وأمّا العارض فكقول الشاعر : لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما * على حين يستصبيبن كلّ حليم فإن كان المضاف إليه فعلا معربا ، أو جملة اسمية وجب الإعراب عند البصريين ، ولكنّ قراءة نافع في قوله تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ ( الآية : 119 سورة المائدة ) بفتح " يوم " وقراءة يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً ( الآية : 19 سورة الانفطار ) بفتح " يوم " تجعلان جواز البناء صحيحا . انظر معجم القواعد العربية 2 / 64 .